
مانشيت – جبل أولياء
أعلن المهندس سامي سالم آدم، مدير خزان جبل أولياء، عن بدء الملء الثاني لبحيرة الخزان، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلها العاملون في صيانة وتشغيل 12 من أبواب الخزان، مع استمرار العمل لإعادة تشغيل بقية الأبواب.
وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في تسهيل عمليات تفريغ البحيرة والملء الأول بصورة جيدة، إلى جانب الأعمال الجارية في المداخل الغربية للخزان وإزالة مخلفات الحرب والأشجار.
من جانبه، أوضح المهندس حامد محمد علي، مدير الإدارة العامة للخزانات بالإنابة، أن العمل متواصل في صيانة الأبواب والجسور والمنظمات والمكاتب والمنطقة السكنية، بما يضمن استدامة تشغيل الخزان وتحقيق الاستفادة القصوى منه.
وتأتي هذه الخطوة بعد الأضرار الجسيمة التي لحقت بالخزان خلال فترة سيطرة مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) على المنطقة في نوفمبر 2023، حيث أدى اعتداؤها إلى تدمير جسر السد وتعطيل تشغيل عدد من بواباته بعد أن أجبر العاملون الحكوميون على مغادرة مواقعهم. وأصبحت إدارة المياه آنذاك بيد المليشيا بشكل عشوائي، ما تسبب في مخاطر جسيمة للفيضانات، لا سيما مع ارتفاع منسوب مياه بحيرة فيكتوريا خلال موسم الأمطار. كما تسببت الفوضى في إدارة الخزان في تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، إلى جانب تسرب الملوثات والمخلفات إلى مياه النيل، وهو ما انعكس في انتشار الأمراض مثل الكوليرا وخلق أزمة بيئية وصحية امتدت آثارها إلى مناطق واسعة.
واليوم، يمثل إحياء خزان جبل أولياء رمزاً لإصرار الشعب السوداني على إعادة البناء والمضي قدماً رغم الدمار. فبالعزيمة والعمل الجاد والوحدة، لا يقتصر الأمر على إصلاح ما أفسدته المليشيا، بل يتعداه إلى وضع أسس مستقبل ينهض على الأمل والسيادة والقوة الوطنية.
سونا






